- دموع بصل أم عاطفة؟: يقول البعض إن الممثلين يستدرون الدموع من خلال وضع بصلة تحت أنوفهم، قبل أن يؤدوا أدوارهم في المشاهد الحزينة للغاية. التفسير العلمي لذلك منطقي إلى حدٍ ما: ففي البصلة بُعيد قطعها يطلق أنزيم حمضاً أمينياً يحتوي على الكبريت ما يجعل الدموع تنساب بغزارة. لكن هناك بعض الممثلين الذي ينجحون في ذرف الدموع من دون بصلة أيضاً.

- التغلب على دموع البصل: ومن أجل تجنب ذرف الدموع عند تقطيع البصل، هناك الكثير من النصائح: البعض يضع قناعاً أو يقطع البصل تحت الماء أو في اتجاه المعاكس لتيار هواء قوي. وللسهولة يمكن أن يُطلب ذلك من شخص يضع العدسات اللاصقة، إذ تعمل العدسات اللاصقة كنوع من الحاجز وتمنع المواد المهيجة من الوصول إلى قرنية العين.

- دموع لا إرادية: دموع الحزن ومثيلاتها عند الفرح هي الأكثر شهرة بالنسبة لنا، فهناك جزء من الدماغ مسؤول عن العواطف، وهو الجهاز النطاقي أو الحوفي أو الطرفي، المرتبط بالجهاز العصبي اللاإرادي، الذي لا يمكننا التحكم فيه أو توجيهه. وتؤدي العواطف الجياشة إلى تحفيز هذا الجهاز العصبي، الذي ينشط بدوره المكان الذي يولد الدموع.

- من الأطول بكاءا؟: تنشأ الدموع التي نذرفها عند العواطف الجياشة بتحفز المشاعر القوية الجهاز العصبي اللاإرادي. وتحتوي هذه الدموع العاطفية على كمية أكبر من البروتينات بكثير مما يُسمى بـ"الدموع المنعكسة" التي تتشكل استجابة لمنبها خارجية كالرمل وتقطيع البصل. ووفقاً للمعهد الألماني لطب العيون، فإن ذرف الدموع لدى النساء يدوم حوالي ست دقائق. أما عند الرجال فلا يستغرق الأمر سوى دقيقتين إلى أربع دقائق حتى تنتهي مرحلة البكاء.

- دموع مختلفة: قامت المصورة الأمريكية روز-لين فيشر بتصوير الدموع تحت المجهر الضوئي واكتشفت: تباين الدموع في الشكل بحسب السبب الذي ذُرفت من أجله سواء أكان خسارة أم حب أم سعادة أم حزن. كل دمعة تبدو مختلفة بعد تكبيرها لنحو 100 إلى 400 ضعفاً تحت المجهر. وليس الشكل وحده يختلف وإنما التركيبة المكونة لها.

- دموع الحيوانات: تساؤل يدور في ذهن الكثيرين ربما: هل للحيوانات مشاعر وهل تعبر عنها بالدموع أيضاً؟ العلماء يختلفون إزاء ذلك، فطائفة منهم يرون أن الحيوانات قادرة فعلاً مثلنا نحن البشر على إظهار عواطفها بالدموع أيضاً، ويعتقدون على سبيل المثال أن الأفيال الحزينة تذرف الدموع مثلنا خصوصاً عند وفاة حيوان من حيوانات القطيع.

- وماذا عن دموع التماسيح؟: الجزء الأكبر من العلماء يرى أن الإنسان هو الكائن الوحيد القادر على البكاء. لكن: هل هناك دموع تماسيح فعلاً؟ لا تنساب دموع الحيوانات لمشاعر تغالبها. ويعزون سبب هذه الدموع إلى: للتمساح جفن ثالث تتجمع فيه الكثير الإفرازات، وحين تتراكم بكثرة فلا بد أن تجد طريقها إلى الخارج. لكن الإنسان هو القادر على ذرف دموع التماسيح حين يبكي كذباً، لذا يمكن للدموع أن تكذب أيضاً، كما يقول المثل الألماني.
تعليقات الزوار | اضف تعليق



